الأربعاء، 12 يناير 2011

لـ غادة السمان ..

لحظة ماطرة

.

.

.

قال عامل البناء : إنها تمطر ، سيكون يومي موحلاً .

.

قال ساعي البريد : إنها تمطر ، سأقضي يوماً بائساً .

.

قال سائق التاكسي : إنها تمطر ، سيزداد عدد زبائني .

.

قالت ربة المنزل : إنها تمطر ، أي بؤس هو الخروج إلى

السوق وشراء العَلَف .

.

قالت العانس : إنها تمطر وستنهار تمشيطة شعري .

.

ضحك الفلاح الأول : إنها تمطر وسيزدهر قمحي .

.

بكى الفلاح الثاني : إنها تمطر وسيفسد قطني .

.

قال بائع المظلات : إنها تمطر ، ما أجمل الطقس اليوم .

.

قالت العجوز : إنها تمطر وسأعجز عن مغادرة البيت .

.

قال حفار القبور : إنها تمطر ، سيزداد التراب ثقلاً وسأتعب .

.

العاشقة لم تقل شيئاً ...

تأملت ذلك الانهمار المتوحش ، وأصابع الماء الشفّافة

تتحسّس نوافذها بفضول محموم الانسكاب .

العاشقة قالت لنفسها بلا صوت :

أن تمطر أو لا تمطر . أن تشرق الشمس أو لا تشرق عبر

الغيوم . أن يطلع قوس قزح أو تنسكب العتمة . أن يعربد الرعد

أو تجن سياط البرق المضيئة ...

ما الفرق ؟

ما دام حبيبي سيأتي لنسهر الليلة معاً ... فالطقس بديع كيفما

كان !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق