

.
لـ عايض القحطاني
.
.
.
في كتاب " الكشكول " لبهاء الدين العاملي أنه رأى في كتاب بخط قديم :
~[ أن الحب سر روحاني يهوي من عالم الغيب إلى القلب , ولذلك سمي هوى ,
من هوى يهوي إذا سقط , وسمي الحب بالحب لوصوله إلى حبة القلب
التي هي منبع الحياة , وإذا اتصل بها سرى مع الحياة في جميع أجزاء البدن ]~
.
وواقع الحال , عندما تحب تشعر بأنك خلقت من جديد , وولدت من جديد ,
ورزقت من جديد , في عالم جديد , أروع وأجمل ...
.
عندما تحب , تتغير نظرتك للأشياء , ويتغير تفكيرك في الأشياء ,
ويتغير إحساسك بالأشياء , عندما تحب , تحلم بصوت مسموع ,
وتبتسم بصوت مسموع , وتشتاق بصوت مسموع , لا تستطيع وقتها
التفكير بصوت غير مسموع ,
عندما تحب تفهم الحياة أكثر ,
تفهم نفسك أكثر ,
وتستطيع فهم الأخرين أكثر ,
عندما تحب تمنح بلا حدود ’
وتحلم بلا حدود , وتعطي بلا حدود ...
.
عندما تحب تبدو للآخرين أجمل وأكمل ,,
عندما تحب تختار عطرك بدقة ,,
وتنتقي ملابسك بعناية ,,
وتظهر عليك جاذبية خفية ..
.
.
عندما نحب تتغير أذواقنا , وتتغير أحلامنا بشكل مفاجئ ,,
عندما نحب نفرح بلا سبب , ونبكي بلا سبب , ونحزن بلا سبب ,,,
.
.
.
.
.
.
.
.
للجمـال لغـة سماوية تترفع عن الأصـوت والمقاطع التي
تحدثهـا الشفاه والألســنة , لغـة خالدة تضـم إليها جميع أنغـام
البشر وتجعلها شعورا صامتا , مثلما تجتذب البحيرة
الهادئى أغاني السواقي إلى أعماقها
وتجعلها سكوتا أبديًا
.
.
إن الجمال سر تفهمه أروحنا وتفرح به وتنمو بتأثيراته ,
أما أفـكارنا فتقف أمامه محتارة محاولة تحديده وتجسيده بـ الألفاظ
ولكنها لا تستطيع ..
.
.
.
.
أين تفتـش عن الجمــال ؟
وكيف تقـدر أن تهتدي إليه ما لم يكن هو نفسه طريقا لك ودليلاً ؟
وكيف تستطيع أن تتحدث عن الجـمال مالم ينسج لك ثوبا لائقا بخطابك ؟
.
فـ عنـدَ انتصاف الليل يقول حارس المدينة :
" سيبزغ الجمال مع الفجر من المشرق "
وعند الظهيرة يقول العمال وعابرو السبـيل :
" قد رأينا الجمال يطل على الأرض من نوافذ المغرب "
وفي الشتاء يقول جامعو الثلج :
" سيأتي الجمـال مع الربيـع وهو يقفز على التلال "
وفي الصيف يقول الحصـادون :
" قد رأينا الجمال يرقص مع أوراق الخريف , وشاهدنا كومة من الثلج على رأسه "
.
كل هـذا سمعتكم تقولونه في الجمال ..
.
غير انكـم في الحقيقـة لم تقولوا فيه كلمة ,
وإنما تحدثتم بحـاجاتكم غير المكملة ,
والجمال ليس بالحاجة غير المكملة ~
~ بل هو انشغاف وافتتان ..
.
.
.
لـ جبران خليل
.
.
يآ ٺـرے لمـاذﺂ يـعترے الآنسان
شعـور غريـب عندما يـحب ؟
.
لمـاذﺂ يٺـغير مـن کائن آقـرب مايكـون
الے الجماد بعيدﺂ كل البعد عن الحب و معانيھ
الے كومة ﺂحاسيس وعوﺂطف ؟
.
ما ﺂلذے يحدث ؟
ما ﺂلذے يتـغير ؟
.
هل كـل هذآ لأجل نظرھ !!
الے هذﺂ الحد لـ النظرھ ٺآثير
علے مشاعرنآ ؟
.
لآ أعلم
.
لآ أعلم
.
لكن هذﺂ ما يحدَثَ !!
ولكن الاجيال التي تمر وتسحق أعمال الإنســان
لا تُفني أحلامه
لا تُفني أحلامه
ولا تُضعف عواطفـه
.
فـ الأحلام والعواطف تبقى
ببقاء الروح الكلي الخالد
.
وقد تتوارى حينــا ,
وتهجع آونة ,
متشبهة بـ الشمس عند مجيء الليل
وبالقمر عند مجيء الـ صباح
...
.
لـ جبران خليل جبران
[ بِلادِي أنتَ ] ..
لَا يُجِيد قَلبِي الإنتِمَاء إلّا إليكَ ،
مَا أخذنِي الحَنين إلّا لعينكَ !
ولَم تَختَنِق غُربَة رُوحِي إلّا فِي صدركَ أنتَ .
معكَ .. . تلّونتْ رماديّتي بـ كُل الألوَان ،
معكَ .. . عرفتُ كُل الفصُول ونسيتُ خَريفي .
معكَ .. . نبتتْ لقلبِي أجنحَة الفَرَح !
معكَ .. . إرتدَيتُ الحُب وتزيّنتُ بالأمَان .
فِي القلب أنتَ ،
مَا تزحزحتَ دهرًا .. .
وفِي الرّوح أنتَ
.. . مَا خرجتَ مُطلقًا
وفِي العَين أنتَ ،
ما سقطتَ أبدًا !